أبو عمرو الداني
405
جامع البيان في القراءات السبع
فصل ومن لم يفصل ما خلا براءة فإن التسمية ممتنعة في أولها كما تقدم . 1062 - وأما الابتداء برءوس الأجزاء التي في بعض السور ك سيقول السّفهاء [ البقرة : 142 ] « 1 » ، وتلك الرّسل [ البقرة : 253 ] « 2 » ، ولن تنالوا البرّ [ آل عمران : 92 ] « 3 » وشبه ذلك ، فأصحابنا يخيّرون القارئ بعد الاستعاذة بين التسمية وتركها في مذهب الجميع من فصل منهم ، ومن لم يفصل ، وفي التسمية خبر مروي « 4 » عن أهل المدينة . 1063 - حدّثنا عبد العزيز بن جعفر أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم ، قال : حدّثنا أبو بكر شيخنا ، قال : حدّثنا الحسن بن مخلد ، عن أبي القاسم بن المسيبي ، قال « 5 » : وكنّا إذا افتتحنا الآية على مشايخنا من بعض السور [ نبدأ ] ب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . 1064 - وقال الرفاعي « 6 » ، عن سليم : كنّا نجهر بالتسمية « 7 » عند رأس كل تمام ، وروى عاصم « 8 » بن يزيد الأصبهاني ، عن حمزة : أنه سئل عن أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم فقرأ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تلك أمّة قد خلت [ البقرة : 134 ] الآية ، وهذا خلاف ما روته الجماعة عن سليم عنه . 1065 - وقد روينا عن ابن عباس ما يؤيد مذهب من يرى التسمية في ابتداء السور والأجزاء ، فحدّثنا أبو الفتح الضرير قال : حدّثنا محمد بن أحمد « 9 » ، قال : حدّثنا
--> ( 1 ) بداية الجزء الثاني . ( 2 ) بداية الجزء الثالث . وقد طمست ( تلك الرسل ) في النسخة ت . ( 3 ) بداية الجزء الرابع . ( 4 ) سقطت ( مروي ) من م . ( 5 ) الإسناد تقدم في الفقرة / 1009 ، وهو إسناد صحيح . ( 6 ) هو محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي . ( 7 ) في م ( بالسورة ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق . ( 8 ) عاصم بن يزيد ، وفي م ( عاصم بن يزيد ) . لم أجده . وروايته عن حمزة خارجة عن روايات جامع البيان . ( 9 ) في ت ، م : ( أحمد بن محمد ) . وهو خطأ ، لأنه لا يوجد في شيوخ فارس بن أحمد من اسمه أحمد بن محمد ويروي عن أحمد بن عثمان . وإنما هو أحمد بن إبراهيم أبو الفرج الشنبوذي تقدمت ترجمته .